السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
190
الإمامة
وخام الكمي وطاح اللواء * ولا تأكل الحرب الاسمينا وكذلك قال دغفل حين وصفهم : أنجاد أمجاد ذوو ألسنة حداد وكذلك قال علي عليه السّلام حين سئل عن بني هاشم وبني أمية : نحن أنجد وأمجد وأجود ، وهم أنكر وأمكر وأغدر وقال أيضا : نحن أطعم للطعام وأضرب للهام ، وقد عرفت جفاء المكيين وطيش المدنيين واعراق بني هاشم مكية ومناسبهم مدنية . ثم ليس في الأرض أحسن أخلاقا ، ولا أطهر بشرا ، ولا أدوم دماثة « 1 » ولا ألين عريكة ، ولا أطيب عشيرة ، ولا أبعد من كبر منهم ، والحدة لا يكاد يعدمها الحجازي والتهامي ، الا أن حليمهم لا يشق غباره ، وذلك في الخاص والجمهور على خلاف ذلك ، حتى تصير إلى بني هاشم فالحلم في جمهورهم وذلك يوجد في الناس كافة ، ولكنا نضمن أنهم أتم الناس فضلا وأقلهم نقصا . وحسن الخلق في البخيل أسرع ، وفي الذليل أوجد ، وفيهم مع فرط جودهم وظهور عزهم من البشر الحسن والاحتمال وكرم التفاضل ما لا يوجد مع البخيل الموسر والذليل المكثر ، اللذين يجعلان البشر وقاية دون المال . وليس في الأرض خصلة تدعو إلى الطغيان والتهاون بالأمور وتفسد العقول وتورث السكر ، إلا وهي تعتريهم وتعرض لهم دون غيرهم إذ قد جمعوا من الشرف العالي ، والغرس الكريم والعز والمنعة مع ابقاء الناس عليهم والهيبة لهم ، وهم في كل أوقاتهم وجميع أعصارهم ، فوق كل من هم على مثل ميلادهم ، في الهيئة الحسنة ، والمروة الظاهرة ، والاخلاق المرضية وقد عرف الحدث العزيز من فتيانهم وذوو الغرامة من شبابهم « 2 » ، انه ان افترى لم يفتر عليه ، وان ضرب لم
--> ( 1 ) الدماثة : سهولة الخلق . ( 2 ) في المصدر : شبانهم .